مجد الدين ابن الأثير
335
المختار من مناقب الأخيار
حنبل ، فكنت فيمن أمر بالحضور . فأرّخنا تلك الليلة فإذا أحمد بن حنبل مات فيها « 1 » . وقال أحمد بن محمد الكندي : رأيت أحمد بن حنبل في المنام فقلت : ما صنع اللّه بك ؟ قال : غفر لي ؛ ثم قال : يا أحمد ضربت فيّ ؟ قال : قلت : نعم يا ربّ . قال : يا أحمد ! هذا « 2 » وجهي فانظر إليه ، فقد أبحتك النظر إليه « 3 » . وقال يحيى الجلّاء - وكان من أفاضل الناس - : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في المنام واقفا في الكرخ وابن أبي داود عن يسرته ، وأحمد بن حنبل عن يمنته ، فالتفت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وأشار إلى ابن أبي دواد وقال : فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ [ الأنعام : 89 ] وأشار إلى أحمد بن حنبل . رحمة اللّه عليه . ( 41 ) أحمد بن محمد بن زياد « * » هو أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم ، المعروف بابن الأعرابي ، بصريّ الأصل ، سكن مكة وأقام بها ، وكان شيخ الحرم في وقته .
--> ( 1 ) الحلية 9 / 190 وتاريخ ابن عساكر 7 / 287 . ( 2 ) في ( أ ) : « فهذا » ، والمثبت من ( ل ) وتاريخ بغداد . ( 3 ) تاريخ بغداد 4 / 421 . ( * ) ترجمته في : طبقات الصوفية ص 427 ، الحلية 10 / 375 ، الرسالة القشيرية 1 / 176 ، تاريخ ابن عساكر 7 / 305 ، المنتظم 6 / 371 ، مختصر تاريخ ابن عساكر 3 / 261 ، سير أعلام النبلاء 15 / 407 ، تذكرة الحفاظ 3 / 852 ، طبقات علماء الحديث 3 / 43 ( ت 797 ) ، مرآة الجنان 2 / 331 ، البداية والنهاية 11 / 226 ، طبقات الأولياء ص 77 ، لسان الميزان 1 / 308 ، العقد الثمين 3 / 137 ، النجوم الزاهرة 3 / 306 ، طبقات الشعراني 1 / 117 ، شذرات الذهب 2 / 354 ، الكواكب الدرية 2 / 10 ، معجم المؤلفين 2 / 103 .